محمد تقي النقوي القايني الخراساني
42
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
من النّاس * ( ذلِكَ فَضْلُ ا للهِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ ) * . ( فاحذرو من اللَّه ، اى اجتنبوا معاصيه ونواهيه . ( من اللَّه ما حذّركم ، اى ما حذّركم اللَّه ، من نفسه واخشوه ، اى اللَّه ، خشية ليست ، هذه الخشية . ( بتعذير ) ممّن لا عذر له ( واعملوا ، في الدّنيا ( في غير رياء وسمعة فانّ الرّياء ينافي القربة في العمل ( فانّه من يعمل لغير اللَّه ، بسبب الرّياء ( يكله اللَّه ، اى يكل اللَّه صاحبه ( إلى من عمل له ) والمفروض انّه قد عمل لغير اللَّه ( نسئل اللَّه منازل الشّهداء في الآخرة ومعايشة السّعداء في الدّنيا ، ومرافقة الأنبياء في الجنان . ( ايّها النّاس لا يستغنى الرّجل ، كائنا من كان ( وان كان ذا مال وثروة ( عن عشيرته ) اى أقاربه وأهله ( ودفاعهم عنه ) اى دفاع العشيرة عنه ( بأيديهم وألسنتهم ، وهم اى العشيرة ( أعظم النّاس حيطة ، اى حفظا ( من ورائه ) اى في غيابه . ( والمهمّ لشعثه ) اى العشيرة أعظم النّاس في جمع شعثاته ، وتفرّق امره . ( واعطفهم عند نازلة ان نزلت به ) اى العشيرة اعطف النّاس له عند نازلة ، اى حادثة نزلت به ( ولسان الصّدق يجعله اللَّه للمرء في النّاس ، بان لا يكذب في أقواله ( خير ، له ( من المال يورثّه ) اى يورّث المال ( غيره ) من طبقات الوّراث ، انتهى .